أعلام النساء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٣درست مع زوجها العالم مجالات الدين المختلفة فكان زوجها العالم الزاهد مدرستها الأولى، حتى توفي رحمه اله، فتزوجها إثر وفاته السيد فيصل بن عزان بن قيس البوسعيدي الرستاقي المسكن، ورأت أنها بحاجة إلى مزيد من الإطلاع في ما يهمها من أمور الدين، فتتلمذت على يد الشيخين الجليلين راشد وسالم ابني سيف اللمكي حتى اشتهرت بعلمها الواسع وزهدها المنقطع، فأصبحت عالمة مقصودة، واشتهرت بزهدها، وكانت كاتبة زوجها بسبب حسن خطها وجماله حيث كانت تكتب الرسائل للسيد فيصل، وعاشت هذه الزاهدة ما يقارب الخمسين سنة قضتها في العطاء والبذل، ومن الغرائب أن تتوفى هي في الرستاق في بلدة زوجها السيد فيصل، ويتوفى زوجها فيصل في بلدها الواصل ببدية إثر زيارة قام بها إلى هناك.
توفيت رضي الله عنها عام 1320هـ بمحلة القرن بالرستاق، وقبرها معروف مشهور هناك.
** ** **
(مامة بنت عبد العزيز)
هذه المرأة العظيمة وهبت حياتها لخدمة ديننا الحنيف الاهتمام بالجانب العلمي، ولدت السيدة الجليلة مامة في مدينة مليكة العليا بوادي ميزاب بالجزائر عام (1270هـ / 1850م) في كنف عائلة مؤمنة مشهورة بالعلم والعمل، تلقت علومها الأولى في الكُتّاب فحفظت القرآن الكريم عن ظهر قلب، وكانت شغوفة بالعلم فلازمت عدداً من حلقات العلم كحلقة الشيخ محمد بن سليمان، والشيخ عمر بن سلمان، والشيخ عمر بعمارة، وغيرهم فأخذت عنهم الفقه وعقيدة التوحيد، وحفظت الكثير من المتون الدينية المعروفة آنذاك، والحديث والسيرة والابتهالات، وسعت إلى حضور مجالس الذكر، ودروس الوعظ والإرشاد في المسجد، وكانت شغوفة بشهود الصلاة مع الجماعة حتى أنها كانت تدق جدار المسجد من مصلى النساء عندما يخطئ المجلس في التلاوة فتهمس لهم بالآية الصحيحة ليرجعوا إلى الصواب.