أعلام النساء (في التاريخ الإباضي) مجهول

أعلام النساء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ولدت هذه السيدة الجليلة عام 1272هـ في مليكة من ولاية غرداية بالجزائر، كانت أمنية والدها أن يرزق بابنة عالمة في أمور الدين، وعندما ولدت عائشة وقبل أن تذوق طعم لبن أمها أشربها أبوها غسيل سورة الانشراح، ورباها هذا الشيخ الفاضل بعد ذلك تربية دينية علمية على خلق القرآن الكريم، وبذر في نفسها مبادئ الدين وعلومه الأولية، وكان أخوها من علماء ذلك العصر، فاستفادت منه في كثير من علومها، لقد أحبت العلم فأقبلت على حفظ القرآن الكريم، بعدها طلبت من الشيخ صالح بن علي العلي أن يقبل انضمامها إلى حلقة (إروان) فرفض لأنها خاصة بالرجال فقالت له: (ما حجتك أمام الله إذا منعتني؟) وكان من حرصها على طلب العلم أنها كانت تنافس علماء زمانها وتستزيد منهم العلم، ومن هؤلاء العلماء الشيخ سليمان ابن بكير مظهري وغيرهم الكثير، ولقد كان لها من الذكاء والعلم والأخلاق ما أهّلها أن تكون محط إعجاب العلامة محمد بن يوسف أطفيش؛ فتقدم لها وتزوجها، ولقد تلقت من زوجها العالم الجليل صنوف العلم المختلفة حتى غدت عالمة نابغة ولا سيما في علوم الميراث، كانت عائشة أفضل امرأة لدى الشيخ أطفيش، أسعدت زوجها، وجعلته ينصرف إلى العلم بالهدوء المنزلي والجو العائلي الحسن الذي تحفه به، وأنجبت له ثمانية ذكور ربتهم فأحسنت تربيتهم حتى غدوا صالحين مصلحين، وهم وإن لم يرثوا علم والدهم ولكنهم ورثوا صلاحه، وكان من حب زوجها لها أن اصطحبها إلى حج بيت الله الحرام.

٦٥ / ٨٨