أعلام النساء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧٩لم تكن تخبط في دينها خبط عشواء بل كانت تهتدي بنور العلم، وتؤدي العبادات على بصيرة من أمرها، رقدت يوما في شهر رمضان، ولما انتبهت من نومها شربت من ماعون قريب منها تظنها في الليل، وخرجت من موضعها فحرقتها الشمس، فنادت على ولدها علي بن عامر بأن يذهب إلى العلامة حمد بن خميس الحجري، ويسأله عن مسألتين في الصوم، فسار إليه عامر وسأله عن المسألتين، فقرأ عليه الشيخ حمد جواب المسألتين من كتاب بيان الشرع من الجزء المختص بالصوم، فما أجدر بالمسلمة اليوم أن تطلب العلم من مظانه، وأن تجد في أمثال هذه المرأة أسوة حسنة فتعبد الله على بصيرة فتحاسب نفسها قبل أن تحاسب.
لقد ضربت هذه المرأة المثل والقدوة في بذل النفس والمال من اجل رؤية البسمة في وجوه الأطفال اليتامى البؤساء، فأين مثلها اليوم وقد كثر الأطفال البؤساء نتيجة الفقر والحروب والمجاعات؟.
** ** **
(راية بنت سويلم بن علي البليشية
الطبيبة العابدة)
جمعت هذه الدرة المصونة بين النسك والعبادة لله تعالى وبين العمل والبذل من أجل نفع الناس، رزقها الله ذكاء حاداً ونفاذ بصيرة، ويداً ماهرة متقنة في العمل، تعلمت طب الكيّ فكانت خبيرة في الكي عن الموضح ومرض الزهار اللذين لم يكن لهما علاج في القديم إلا به، وأكسبتها الحياة بمرور الأيام خبرة في توليد النساء فكانت نافعة لبنات جنسها ولا تمتنع على أحد منهن طلبا للأجر من عند الله تعالى، لقد جمعت هذه المرأة الفاضلة بين العبادة وكسب الرزق والعمل.
** ** **
(مامة شيخة بنت إبراهيم بكير)
أم اليتامى والمحرومين، الملقبة بأم الخير، وقدوة النساء في الصبر وتحمل المصائب، ومثل المرأة المؤمنة في حب العمل والكسب الحلال، هذه بعض ملامح حياة هذه المرأة القدوة مامة شيخة بنت إبراهيم.