أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ففي الوقت الذي توالت فيه تعليمات رئاسة الجمهوريَّة وأمانة الحزب ملحة على النزاهة وتحري الحقائق في كتابة تاريخ الثورة بكل تجرد عن التحيزات والانتماءات الجهويَّة أو الطائفيَّة، فضلا عن الحزازات والأغراض أو المصالح الشخصيَّة ليبقى وثيقة تاريخيَّة ناصعة بيضاء للأجيال الصَّاعدة، تعتز بها في تمجيد أسلاف هذه الأمة، وتبني عليها مستقبلها، وفي الوقت الذي تشكل فيه المجلس الوطني الأعلى لكتابة هذا التّاريخ ليُستَقصى من مختلف مصادرها، وليتحرَّى في تحقيق الحقائق والوثائق والمستندات التاريخيَّة قبل بثها ونشرها، وفي الوقت الذي تطلَّعت مطامح المواطنين إلى كشف بعض الجوانب التي ظلَّت مغمورة طيلة عشرات السنين من الجهاد الخفي.
في هذا الوقت وبعد كل تلك التوصيَّات والتعليمات الأكيدة إذا بالمواطنين يفاجؤون بمنشور يوزَّع على أبناء المدارس والمؤسَّسات التربويَّة والتكنولوجيَّة، المتوسطة والثانويَّة، فضلا عمَّا فوق ذلك من المستويات، يوزَّع بين أوساط الشباب على يد بعض عناصر - متسترة أحيانا، ومتبجِحة أحيانا-وتجنِّد لذلك مجهودات مكثفة بما في ذلك تخصيص سيارة لتوزيعه من مؤسسة إلى أخرى، ومن مكان إلى آخر، ويحمل المنشور العنوان التالي: