أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢ذلك المقال لم يذكر الشَّيخ بيُّوض بالاسم، ونحن نقول: ومن كان الزَّعيم الرُّوحي والسِّياسي آنذاك للميزابيِّين غير الشَّيخ بيُّوض؟ وشهادة ابن خدَّه مؤيدة لذلك، والدرس الذي ألقاه الشَّيخ بيُّوض سنة 1962م بالقرارة عن فتنة وارجلان في الجموع الشعبيَّة الغفيرة، وأرسِل إلى كل جهات القطر لفضح المؤامرة الاستعماريَّة التي تبغي إشعال الفتنة بين الإباضيَّة والمالكيَّة ما يزال موجودًا وكأنّه يلقى في حينه؟!
والعجيب في الأمر حقًّا أنَّ بعض المتزعِّمين لهذه الحملة اليوم كانوا بالأمس - والشعب الجزائري، وأهالي منطقة ميزاب يتعرَّضون لحملات التَّفتيش، والقهر، والسجن، والتعذيب - كانوا هم في ذلك الوقت بالذَّات يختبئون في ضايات (المحيقن)، و (حاسي لفحل)، أو كانوا متوارين عن الأنظار يَحمِيهم الشعب الأعزل في غابات غرداية، والعطف، والقرارة، وبريان ودورها.
هؤلاء الأدعياء اليوم لم يملكوا الشجاعة لنشر أكاذيبهم عندما كان الشَّيخ بيُّوض حيَّا يرزق بينهم، اللَّهم إلَّا إنْ كانت تقارير سرِّيَّة في جنح الظَّلام، بل إنَّ مِنْ بين هؤلاء مَنْ كان يتبرَّك بزيارة الشيخ الإمام، ويتشرَّف بدعوته إلى حفلات الزَّواج تشريفًا وتعظيمًا، ومنهم مَنْ كان يُشيد به أمام الملأ في المناسبات والاحتفالات، ولكنَّ النفاق لا وجه