أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦وبعد فهل يكون في هذه الحقائق التاريخيَّة رادع لأولئك المغرضين الحاقدين الذين ما فتئوا يعملون دون هوادة لتلطيخ سمعة الشَّيخ التي يأبى الله إلَّا أنْ تخلد ناصعةً بيضاء؟
هل يتذكرون أنَّ الجزائر في صراعها من أجل حياة أفضل أشدَّ ما تكون إلى تضافر الجهود من أجل وحدة الهدف، وتراص الصفوف، والبرهنة بالأعمال الجادَّة في ميادين الاجتماع، والاقتصاد، والسمو بالفرد الجزائري في مجالات الدين، والتربية، والثقافة؟
أولا يكفيهم خزيًا أنْ يقدِّم الناس أمام الله أعمالهم الصَّالحة ويحاسبهم هم على أقوالهم السيِّئة، ألا فليعلم هؤلاء (المخربشون) في هذه الجريدة أو تلك، وهؤلاء الناعقون في هذه الدمنة أو تلك أنَّ عصر الأصنام قد انهار مع انهيار الشيوعيَّة والإلحاد، وأنَّ عصر الحزب الواحد، والرأي الواحد، والكرسي الواحد، قد طوَّحت به الصحوة الإسلاميَّة في مهب الريح العاصف، وأنَّ الدسائس، والمؤامرات لتمزيق وحدة الشعب لن تنطلي على الشعب الجزائري الذي ظلَّ أبدا يُؤمِن بأنَّ خَلاصَه الوحيد في التمسك بالثوابت التي ضحى من أجلها الملايين من الشهداء عبر تاريخ كفاحه الطويل.