الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

والتزمتهم به من إقرار الحقِّ في نصابه، بتطبيق القانون بصفتكم رجل القانون كما تعهَّدتم وأقسمتم عليه.

ومن جهة أخرى فإنَّنا نبلِّغ إليكم المشاعر والأحاسيس الجماهيريَّة للمواطنين عن هويَّة هذه الأحداث وأسبابها القريبة والبعيدة التي لا ترجع لمجرد تعليق لافتة لاسم مؤسَّسة من المؤسسات التربويَّة، وإنَّما جذورها أعمق من ذلك إذ ترجع إلى ما يزيد على خمس وعشرين سنة من الأحداث المستفزة من بعض عناصر الشغب، والمواقف السلبيَّة لبعض السلطات الماضية الضَّعيفة أو المتوانية بل والمتواطئة على عرقلة تطبيق القانون، وذلك في الأحداث التالية:

1 ــ نكبة القرارة سنة 1964م، وقد هتكت حرمات بعض المحلَّات الخاصَّة والعامَّة، وهضمت حريَّة المواطنين في عقد جمعيَّة عامَّة بصفة رسميَّة لجمعيَّة قدماء التلاميذ الرسميَّة القانونيَّة، فضرب على القرارة شبه حصار بالقوات تجوب الشوارع والأزقَّة، وتفتِّش السَّيارات، وتطارد الأشخاص داخل المدينة وخارجها، ولم تسلم من ذلك حتى المساجد.

2 ــ اضطهاد فرقة اليقظة والحراسة في البلد سنة 1964م، وهي فرقة مأذون لها بصفة رسميَّة من قبل، فنالت من الاضطهاد والتعذيب ما أفقد بعض الحرَّاس بعض حواسهم بصفة دائمة مؤبَّدة، منهم مَنْ قضى

١٥٦ / ٢٥٤