أي شيء لم يكن يحسن المبرد؟! إدريس بن عبد الله بن حمد الرواحي

أي شيء لم يكن يحسن المبرد؟! لإدريس الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٦

أقول: لعلَّ المترجمين عند ترجمتهم لأي عَلَمٍ من الأعلام ينعتونه بعناوين كتبه لا بما يوجد داخلها ، والمبرد جميع مؤلفاته تحمل عناوينَ في اللغةِ والنحوِ والأدبِ فقط ، ولا نصيب للفنون الأخرى فيها.

وهناك أمر آخر أيضًا وهو قضية التخصصات ، فالعرب عرفوا التخصصات منذ القدم ؛ ولذلك نراهم ينعتون حمادًا بالراوية ، وسيبويه بالنحوي ، والجاحظ بالأديب حتى إنْ كان هؤلاء يتقنون علومًا أخرى غير تخصصاتهم المشتهرة عنهم ، ويؤيد هذا ما رواه ابن الأنباري عن نصر بن علي في كتابه (نزهة الألباء في طبقات الأدباء) قوله: "وبرز من أصحاب الخليل أربعة: عمرو بن عثمان بن قَنْبر أبو بشر المعروف بسيبويه ، والنضر بن شُمَيل ، وعلي بن نصر الجهضمي ، ومؤرِّج السدوسي. وكان أبرعهم في النحو سيبويه ، وغَلَبَ على النضرِ بن شُميل اللغةُ ، وعلى مؤرِّج الشعرُ واللغة ، وعلى علي بن نصر الجهضمي الحديثُ".

إعداد: إدريس بن عبدالله بن حمد الرواحي

٦ / ٦