إمام المناظرين مهدي النفوسي الويغوي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٦وقد استشهد الشيخ مهدي رحمه الله في حصار الإمام عبد الوهاب لمدينة طرابلس سنة 196هـ ، وذلك أنه خرج من المعسكر إلى شاطئ البحر فرآه أهل المدينة فسبحوا إليه وقتلوه وقطعوا رأسه وعلقوه على سور المدينة والله المستعان(1) .
وينبغي التنبيه على وجود شخصية إباضية أخرى تحمل نفس اسم الشيخ مهدي وكذلك من قرية ويغو ، وكان كذلك من أهل العلم والمناظرة ، إلا أنه متأخر عن الشيخ مهدي الأول بقرن ، حيث أنه ظهر في القرن الثالث الهجري وكان معاصرا للشيخ عمروس بن فتح النفوسي وقرينا له ، وقصتهما أي الشيخ عمروس ومهدي الثاني في مناظرة نفاث مشهورة .
والحقيقة أن أغلب المصادر خلطت بينهما فلم تفرق بين الشخصيتين ، عدا مصدر واحد أشار إلى وجود الفرق وهو الشماخي ، فالشماخي يذهب إلى أن مهديا الويغوي صاحب الشيخ عمروس والمناظر لنفاث هو غير مهدي الويغوي صاحب الإمام عبد الوهاب ومنجد تيهرت ، فقال بعد أن ذكر قصة مناظرة عمروس ومهدي لنفاث : " … والصواب أن هذا غير مهدي المعاصر للإمام - يقصد الإمام عبد الوهاب - لأنهما متأخران أعني مهديا وعمروسا … " إهـ(2) ، ومستند الشماخي في التفريق بينهما أن مهديا صاحب الإمام عبد الوهاب مات سنة 196هـ ، ومهدي صاحب عمروس من أهل القرن الثالث(3) .
(1) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص76- أبو زكرياء ، كتاب السير ، ص116- الشماخي ، السير ، 1/150 .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/149 ، 2/19 .
(3) - المصدر السابق ، 2/19 .