دورة في الصلاة لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ١٧ويستثنى من هذا أذانين: الأذان الأول لصلاة الفجر؛ لأنه شرع لإيقاظ النائم ليتناول وجبة السحور، والأذان الأول قبل صلاة الجمعة، سنه عثمان بن عفان لتنبيه الناس بقرب صلاة الجمعة.
تحريك الرأس عند الحيعلتين:
يستحب تحريك الرأس عند الحيعلتين باتجاة اليمين والشمال؛ ليصل الصوت إلى أكثر من مكان، وقيل: مع وجود أجهزة تكبير الصوت يستغنى عن تحريك الرأس، ولأنه في الغالب يضر بوضوح الصوت في المكبر، حيث أن أغلب المساجد يوجد بها مكبر واحد باتجاه فيه المؤذن.
الأذان عند الخسوف والكسوف:
لا يوجد أذان لصلاتي الخسوف والكسوف، والسنة أن ينادى في الناس: "الصلاة جامعة ".
الأذان لصلاة العيد:
كذلك لا يوجد أذان لصلاة العيد؛ لأن أمر صلاتها واضح، فهي بعد شروق الشمس حيث تكون بمقدار رمح، يتجمع الناس في هذا اليوم المبارك، فيصلون ويشكرون الله على هذه النعمة، فأمر الصلاة واضح وبين.
خروج ريح من المؤذن:
إذا خرجت ريح من المؤذن عليه أن يواصل أذانه، ولا يصح أن يقطعه؛ لأن الطهارة – كما قلنا آنفا – ليست شرطا لصحة الأذان، وإنما هي مستحبة.
التغني بالأذان:
لا ينبغي التغني بالأذان؛ لأن الأذان سهل سمح، أما تحسين الصوت في الأذان فهذا أمر طيب وحسن.
أذان غير البالغ:
لا يشترط في المؤذن أن يكون بالغا، بل يصح أذان غير البالغ، وإذا كان غير البالغ أتقن بالأذان من غيره، فالأولى أن يقدم للأذان من البالغ.
الأذان بالنعال:
يصح الأذان بالنعال، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى منتعلا، فإذا كانت الصلاة تصح بالنعال الطاهر، فالأذان من باب أولى.
إقامة أذانين لصلاة الفجر:
من السنة إقامة أذانين لصلاة الفجر خاصة في رمضان، فعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أذن بلال فكلوا فإنه يؤذن بليل، وإذا أذن ابن أم مكتوم فامسكوا "، فشرع الأذان الأول لإيقاظ الناس للسحور، وعلى هذا لا يشترط له دخول الوقت، بل هو راجع إلى العرف.