دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٨

الأذان الأول لصلاة الجمعة:

كان في عهد النبي صى الله عليه وسلم، وصاحبيه من بعده أبي بكر وعمر يؤذن أذان واحد لصلاة الجمعة، ولما رأى الخليفة عثمان بن عفان انشغال الناس بأمر المعاش استحسن أن ينبهوا بالأذان؛ ليستعدوا لصلاة الجمعة، فاستحسن الصحابة فعل عثمان، وعلى هذا جرت هذه السنة إلى يومنا هذا.

وهذا الأذان كذلك لا يشترط له دخول الوقت؛ لأن الغاية منه تنبيه الناس بقرب الصلاة.

إذا أذن الأذان وأنت تقرأ القرآن:

إذا أذن المؤذن وأنت تتلو كتاب الله فالأولى كما قال كثير من أهل العلم أن تقطع القراءة، وتنصت للأذان؛ لأن القرآن يعلو ولا يعلى عليه، ولإدراك فضل الترديد خلف المؤذن.

إذا لم يسمع الأذان في البلد الذي يؤذن فيه:

إذا لم يسمع الأذان في البلد الذي يؤذن فيه لانشغال بتجارة، أو بسبب نوم ونحوه، وبما أن الأذان فرض على الكفاية، وهناك من أذن في هذا البلد، هنا الأذان يسقط، وإن أذن غير السامع فحسن.

ويقاس على هذا إذا لم يؤذن أحد في مسجد ما، وهناك مساجد قريبة قد أعلن فيها الأذان، فإن اكتفت جماعة المسجد بأذان أولئك جاز، وإن أذنوا لأنفسهم كان حسنا، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم تأخر في إحدى الغزوات عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، فأمر بلالا أن يؤذن، ثم صلى بهم عليه الصلاة والسلام الفجر، وهذا يحمل على الندب.

إذا كنت في مكان لا يؤذن فيه كالصحراء:

قيل هنا يجب أن يعلن الأذان، وقيل لا يجب، والأفضل خروجا من الخلاف واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم إعلان الأذان.

الأذان بعد خروج وقت الصلاة:

يستحب الأذان بعد خروج وقت الصلاة، كان بسبب نوم أوعذر آخر، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم تأخر في إحدى الغزوات عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، فأمر بلالا أن يؤذن، ثم صلى بهم عليه الصلاة والسلام الفجر، وهذا يحمل على الندب.

الأذان بالنسبة للمرأة:

١٨ / ٤١