دورة في الصلاة لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٣الشك لا يعتد به، أما النسيان فيعتد به، وذلك إذا لم تصطلب، فإذا اصطلبت فقد دخلت في ركن، ولا يصح أن تترك الركن من أجل سنة، وهنا اسجد سجدتي السهو، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا قام أحدكم إلى الركعة الثالثة فاستتم - أي اصطلب - فلا يرجع، فإن لم يستتم فليرجع ".
الصلاة المحمدية
حكمها ومحلها:
الجمهور على أنها سنة في التشهد الأخير، وقيل يجب الإتيان بها في التشهد الأخير، وقيل يجب حتى في التشهد الأول، والمعمول به القول الأول.
صفتها:
الصفة الواردة في الأثر والمعمول بها هي " اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد".
وإن اختصرت في جملة صلى الله عليه وسلم، جاز، والأفضل الأول؛ لأنه الوارد عنه عليه الصلاة والسلام.
الذكر قبل التسليم في جلسة التشهد الأخير
صفته:
يستحب في السنة الدعاء قبل التسليم؛ لأنه من المواطن التي يستجاب فيها الدعاء، ومن الأثر الوارد في هذا اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ومن فتنة المحياوالممات.
اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت به أعلم مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت.
اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار.
وإن أتى بالأدعية الواردة في القرآن كان حسنا، خاصة قوله تعالى: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ".
حكمه:
الإتيان بهذه الأدعية من السنن المندوبة لا الواجبة، وعلى هذا يصح تركها ولو على سبيل التعمد.
متى يأتي المستدرك بهذه الأدعية؟