دورة في الصلاة لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٨من أحكام السجود
السجود في طبيعته ينقسم إلى خمسة أقسام:
1. كونه جزء من الصلاة.
2. سجود السهو.
3. سجود التلاوة.
4. سجود الشكر.
5. سجود الدعاء.
أولا: سجود الصلاة
وهذا ركن داخل في جنس الصلاة، ولا يصح الاقتصار على سجدة واحدة، أو الزيادة على السجدتين.
وقد تقدم الحديث عن هذا النوع من السجود في دروس الصلاة.
ثانيا: سجود السهو
للسهو معنيان معنى عام، ومعنى خاص.
أما المعنى العام فيراد به الغفلة عن التدبر في الصلاة أثناء الصلاة، مع إتمام أركان الصلاة وواجباتها وسننها.
وأما المعنى الخاص فيراد به النقصان أو الزيادة في الصلاة.
وإذا جئنا نتتبع الروايات نجد أن سجود السهو يدخل في المعنى الثاني، والأول معفو عنه، من هنا كان السجود جبرا للنقص أو إرغاما للشيطان.
# حالات سجود السهو
لسجود السهو أربع حالات:
1. إذا سلم قبل إتمام الصلاة كما في حديث ذي اليدين أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين في رباعية، فقال له رجل يدعى ذو اليدين: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة، فقال عليه السلام: " لم أنس ولم تقصر "، ثم قال: " أكما يقول ذو اليدين " قالوا: نعم، ثم قام فصلى ركعتين، ثم سلم فسجد سجدتي السهو، فهنا إذا أنقص المصلي وتذكر بعد التسليم عليه أن يتم صلاته، والكلام بعد الصلاة إن كان لمصلحة الصلاة لا يؤثر فيها، اللهم إلا أن طال كما هو المفتى به الآن.
2. عند الزيادة في الصلاة، كأن يصلي الفجر ثلاثا، والعصر خمسا، هنا عليه إن تذكر وهو في قيامه أن يجلس ويقرأ التحيات ثم يسلم وبعدها يسجد للسهو، وإن تذكر بعد التسليم عليه سجود السهو، ودليل هذا ما روا ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ثم سجدتي السهو بعد ما سلم.