دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وبعض العلماء ذهب إلى أنه كافر مرتد، له أحكام المرتدين، فتطلق منه زوجته، ولا يرث ولا يورث، ولا يغسل إذا مات ولا يكفن، ولا يدفن في مقابر المسلمين، لقوله تعالى: " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين .. "، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".

وعلى القول الأول يجب عليه التوبه وقضاء الصلاة، وعلى القول الثاني عليه التوبة، ونطق الشهادتين، والاغتسال، كأنه دخل في الإسلام من جديد، ولا قضاء عليه في الصلاة؛ لأن الإسلام يجب ما قبله.

وقت صلاة القضاء والبدل:

صلاة القضاء هي الصلاة التي خرج وقتها ببسب ما كنوم أو غفلة إو نسيان أو ما شابه ذلك، فهذه وقتها حال تذكرها، لحديث من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها ".

أما الصلاة التي تركها تعمدا حتى خرج وقتها، ولفترة طويلة فهذا يترخص له – على قول الجمهور باعتبار تركها تهاونا لا إنكارا لا يكفر تاركها – أن يصليها في أوقات متفرقة، ويصح أن يصليها في الأوقات المكروهة لا المحرمة.

أما صلاة البدل هي الصلاة المنتقضة بسبب كنجاسة، فهذه عليه أن يصليها متى تذكر ذلك، ولو في الأوقات المكروهة لا المحرمة.

أفضل الوقت:

قيل أفضل الوقت أوله، وقيل آخره، والصحيح الأول.

وقيل صلاة الظهر ينبغي أن تؤخر في الحر الشديد حت تبرد الشمس.

وقيل كذلك الأفضل في صلاة العشاء التأخير، وقيل الأفضل التبكير.

وقيل الأفضل في صلاة الفجر أن تؤدى عند الإسفار، وهو بداية ظهور إصباح النهار وانكشافه، وقيل بعد طلوع الفجر مباشرة.

عدم معرفة الوقت:

إذا لم يعرف المصلي وقت الصلاة عليه أن يجتهد قدر إمكانه، والله يتقبل منه إن شاء الله تعالى.

البلدان التي يصعب فيها تحديد الوقت:

وذلك لطول الليل أو النهار، فهؤلاء يقدّروا الوقت على أقرب مكان معتدل لهم، ولا تسقط عنهم الصلوات الخمس، ولا بأس أن يجمعوا بين الصلاتين.

٣٧ / ٤١