دورة في الصلاة بدر بن سالم بن حمدان العبري

دورة في الصلاة لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٩

وذلك مثلا: نسي قراءة " مالك يوم الدين " فهذا على صنفين: إما أن يتذكر وهو لا يزال في الفاتحة؛ هنا يرجع فيأتي بالآية ثم التي تليها، شريطة أن يكون متأكدا لا عن شك، فالشك لا عبرة له في العبادات.

وإما أن يكون في حدّ آخر كالركوع والسجود، هنا يواصل صلاته، ويجزيه ما قرأه من السورة.

الركن الرابع

الركوع

حكمه:

الركوع ركن من أركان الصلاة، لا تتم الصلاة إلا به؛ لأمره صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاة أن يركع ويطمئن في ركوعه، والقيام منه شرط حيث يقف معتدلا قبل النزول إلى السجود، فهو شرط من شروط صحة الركوع، وهو داخل جملة من ضمن الركوع.

صفته:

بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة أو سورة؛ هنا يقف قليلا للاستعداد للركوع، ثم يركع قائلا الله أكبر، وبعض المذاهب السنية ترفع يديها إلى حذو الأذنين، وعند الإباضية وبعض المذاهب السنية كالحنفية لا يوجد هنا رفع لليدين.

وفي ركوعه يضع يديه في ركبتيه، مفرقا بين أصابعه، معتدلا في ظهره، ناظرا إلى موضع سجوده أو عند أخمص قدميه، قائلا سبحان ربي العظيم ثلاثا أو أكثر، ثم يقف معتدلا(1) قائلا سمع الله لمن حمده، وعند الاصطلاب يقول: ربنا ولك الحمد.

الاعتدال في الظهر:

الاعتدال في الظهر شرط من شروط صحة هذا الركن، وقد ذكر البخاري في صحيحة رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل ظهره معتدلا في ركوعه، حتى لو وضع في ظهره إناء لما سقط.

محل النظر:

قيل يستحب له أن ينظر في موضع سجوده، وقيل بين قدميه، أو عند أخمص أصابع قدميه، والكل جائز إن شاء الله تعالى، ولا يصح له أن ينظر إلى الأمام، أو إلى السماء؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن رفع الأبصار إلى السماء حيث قال عليه السلام: " ما بالكم ترفعون أبصاركم في صلاتكم قبل السماء ".

وضع اليدين:

(1) بعض المذاهب السنية كالحنابلة يرفعون أيديهم عند الرفع من الركوع، والإباضية وأكثر المذاهب السنية لا يأتون به.

٩ / ٤١