الإمام أبو الشعثاء (جابر بن زيد) مجهول

الإمام أبو الشعثاء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٠

ودخل جابر الحرم المكي الشريف ، ورأي الناس متحيرين عند هدم الحجاج الكعبة المُشرفة ، فطاف بالناس وهو يتلو قوله تعالى (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرّمها) وتبعه الناس ، وسئل هل يحضر الجمعه من يسمع النداء فحسب ومن لا يسمع النداء لا يحصرها ؟ فأجاب : لو لم يحضر الجمعه إلا سامع النداء لقلّ حاضرها ، وفي رواية لأقل الله أهلها ، بل تؤتى من بعد فرسخين وثلاثة ، وفي رواية أخرى عنه : يأوي إلى منزله قبل الليل ، ويوجد في بعض الكتب أن السائل بعض أهل عُمَان ، وسئل في الرجل يكون وقاعا في الناس ، فيقعون فيه أله غيبة ، قال : لا ، قيل له : ومن هو الذي تحرَّم غيبته إذاً ؟ قال : رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين ، خفيف بطنه من أموالهم ، أخرس لسانه من أعراضهم ، فهذا الذي تحرم غيبته ، ومن سواه فلا حرمه له ولا غيبة فيه . قال ضمام بن السائب : قلت له يا أبا الشعثاء ما تقول في الرجل يُعرف بالكذب أله غيبة ؟ قال : لا ، قلت : والغاش لأُمة محمد (ص) ؟ قال : لا غيبة له ولا حرمة ، قلت : والصانع بيده يغش في عمله أله غيبة ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : من أكل الحرام فلا غيبة له ولا حرمة ، وهو متروك الستر ، ألا لا غيبة لكل مهتوك الستر ، ولا حرمة لع عند رب العالمين ، فكيف عند الخلق ؟ فقلت له : إنه يكذب أحياناً فمن أي صنف يا تُرى ؟ قال : إنه رجل مستخف بالله مستهزء بالأمة ، والحديث يطول بنا عمّا تفرّد به الإمام جابر ، ويكفي ما نحن فيه إلى الإستدلال به ، وما ذكرناه هُنا غيض من فيض ، ولو جُمعت آراؤه وفتاويه المُبعثرة في كتب الفقه الإسلامي مما عند الإباضية وما عند غيرهم لطال البحث ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير جزاء وأفاض عليه من شآبيب رحمته ، وأكرمه مع الشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

١٠ / ١٠