الإمام أبو الشعثاء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٩ومن جملة ما تفرّد به عدم إجازته غرس النخل في أرض الغير بالمساهمة من المغروس ، مثلا ثلثه أو ربعه ، وإنما رأيه في هذا أن يتفقا على أجر معلوم من المال ، يدفعه صاحب المال ، يدفعه صاحب المال لمن يغرس أرضه ، إذا حكمه جكم الأجير ، وكذلك فيما روى الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن الإمام جابر عن النبي (ص) قال : لا طلاق بعد نكاح ، وظهار إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد مُلك ، ولا نكاح إلا بوليّ وصداق وبيّنة ، وقد حدثت خلافات بين أئمة المذاهب في قوله (ص) "لا طلاق إلا بعد نكاح" ، فيما إذا عُلق الطلاق بالنكاح ، فذهب الشافعي ومن معه من السلف بأن لا يقع الطلاق ، لأنه طلق ما لا يملُك إلى أنه إن عمم كأن قال : كل إمرأة أتزوجها فهي طالق لم يقع الطلاق إى أن خصص لنساء محصورات فرادى كنَّ أو جماعة وسماهنّ وقع الطلاق . وذهب أبو حنيفة إلى وقوع الطلاق عمّم أو خصص . أما مذهب إمامنا أبي الشعثاء فقال : لا يقع الطلاق لعدم وقوع النكاح ، إذ لا حلّ إلا بعد عقد ، وهذا ما يُفيده ظاهر النبوي الشريف ، وله مواقف في الطلاق وغيره ، قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : إن جابراً أعلم الناس بالطلاق ، وفي رواية على الإطلاق . ومن فطنته ما يروى عنه أنه رأى رجلاً يُصلي على ظهر الكعبة أي على سطحها فناداه قائلاً له : يا من يُصلي على ظهر الكعبة لا قبلة لك ، فسمع ابن العباس رضي الله عنهما ، فقال : إن يكن جابر هُنا فهو القائل للمصلي ، وفعلاً هو كان القائل رحمه الله .