الإمام أبو الشعثاء لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥ولجابر مكانه خاصة لدى ابن عباس وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما ، وهُما أغلب من أخذ عنهم العلم ، وكان يسال عائشه عن كُل ما دق وجل ، ودخل عليها ذات مرة ومعه أبو بلال المرداس بن جدير ، فذكر لها حديث خروجها على الإمام علي فتابت من ذلك وإستغفرت ، والإمام جابر من رواة الحديث ، فهو يروي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة أم المؤمنين وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري ومعاوية وعلي بن أبي طالب وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم ، بعضهم نقلاً عنهم بالمشافهة ، وبعضهم بالبلاغ من طريق الثقات . وقال صاحب كتاب رحمة الأمة : كان ابن عباس يستخلف جابراً في الفتيا ذكره العلامة صاحب كاتب الإستقامة[n5] .
تلاميذه : لقد على يد الإمام جابر عدد من العلماء ، ونقلوا عنه العلم إلى مُختلف أرجاء المعمورة ، ولم تسمِّ المصادر كلهم ، لكن أشهرهم أبو عبيده مسلم بن أبي كريمة التمتمي رحمه الله ، ومرداس بن حدير ، وعبدالله بن أباض ، وقتادة شيخ الإمام البخاري ، وعروة بن دينار وضمام بن السائب ، وأبو نوح صالح الدهان ، وحيّان الأعرج[n6] ، وسليمه بن سعيد وأبو فقاس وكان ممن يصحبونه إلى ابن عباس ، وإفتقده ابن عباس في يوم من الأيام فسأل ابن عباس جابراً عنه فقال له : أين صاحبك ؟ قال : أخذه ابن زياد . قال ابن العباس : أوأنه لمتهم ؟ قال : أوما أنت مُتهم ؟ قال : اللهم بلى . وقد خلفه في نشر لواء العلم العلامة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمه ، وحمل عنه العلم إلى عُمَان الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ، صاحب المُسند الشهير ، والمشايخ الأجلاء المنبر بن النيِّر الجعلاني ، ومحمد بن المعلا الكندي ، والبشير بن المُنذر النزوي وأبو محمد محبوب بن الرحيل ، وموسى بن أبي جابر الأزكوي ، وهاشم بن غيلان السيجاني ، وعدد كثير غيرهُم .