الإمام أبو الشعثاء (جابر بن زيد) مجهول

الإمام أبو الشعثاء لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٧

كما كما ان المسائل المروية عن الإمام جابر في الكتب العديدة المشتملة على الفقه الإسلامي كل هذه وتلك مما حواه الديوان المذكور ، وما يدعوا إلى السرور والشكر لله هو أن عُلماء الإباضية هُم الذين أحرزوا السبق في مضمار التأليف ، وهذا ما أثبتته مصادر التاريخ ، وتجدر الإشارة إلى وجود مخطوطة من مجموعة مسائل فقهية للإمام جابر بالمكتبة الملكية بلندن ، توجد صورة من هذه المخطوطة بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بمسقط ، كان الإمام أبو الشعثاء رحمه الله ، واسع العلم وقَّاد الفكر ، حاد الذاكرة ، قويّ الفطنة والذكاء ، والدليل على ذلك تعايشه مع بني أميَّة ، وهو بعيد عنهم وعن إتجاهاتهم وما هُم عليه من تعسف في الحكم والمُعتقد ، وهم يعملون حقيقته ، ويظهر من ذلك قول الحجاج المشهور بعد إحدى خطب الجمعة التي أطال فيها حتى كاد يخرج وقت الصلاه ، فصلى الإمام إيماءً ، فإنتبه الحجاج وقال : لقد علمنا من صلى ومن لم يصلِ ، ورغم إختلافه معهم إلا أنه من أصحاب ديوانهم ، يأخذ منهم عطاءه حال العاملين لهم ، إلا أنه لم يعنهم على مظلمه ولا سعى إليهم يوماً بكلمة ، ولا عمل لهم عملا ، وبعدما ضاق الحجاج ذرعاً سجنه لئلا يحضر الحج ويعلو فيه صوت الحق ويلتقي بأهله الذين يمتعضون من بني أمية عامة ومن الحجاج خاصة ، حتى جاء أول يوم من ذي الحجة فأطلق سراحه لعله لا يلحق بالحج ، ولكن لم ينل من عزيمته شيئاً فأتى ناقته وشد رحاله ولحق بموسم الحج ، ويقال عنه أنه حج أربعين حجه في عمره ، رحمه الله .

٧ / ١٠