الإمام أبو عبيدة لسيف البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٧تلك السراديب التي خرجت أولئك الرجال الأبطال الأفذاذ الذين برهنوا للعالم أنهم أهل للمسؤولية التي كانت ترجوها منهم الحركة الإباضية الأولى، فهم مشاعل خير وآمال أمة وحملة العلم إلى بلادهم وأمصارهم التي أتوا منها، فقد أسلفنا أنهم أتوا من أماكن مختلفة.
فمنهم من أتى من عمان: كالربيع بن حبيب الفراهيدي وبشير بن المنذر النزواني ومحمد بن المعلا الكندي وراشد بن عمر الحديدي وأبي حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة الفراهيدي والجلندى بن مسعود وغيرهم.
ومنهم من أتى من اليمن: كسلمة بن سعد الحضرمي وعبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وأبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي.
ومنهم من أتى من الحجاز: كمحمد بن سلمة المدني وأبي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي المكي وأبي الحر علي بن الحصين.
ومنهم من أتى من خرا سان: كهلال بن عطية الخرساني وأبي عيسى الخرساني وأبي عبد الله هاشم بن عبد الله الخرساني.
ومنهم من أتى من مصر: كمحمد بن عباد المصري وعيسى بن علقمة المصري.
وقد تعلم ناس من نفس العراق أيضاً: كأبي غسان مخلد بن العمرد الغساني العراقي وعبد الملك الطويل وأبي سعيد عبد الله بن عبد العزيز.
ومنهم من أتى من الشمال الإفريقي «بلاد المغرب» مثل: عبد الرحمن بن رستم الفارسي وعاصم السدراتي وإسماعيل بن درار الغدامسي وأبي داؤد القبلي؛ الذين أطلق عليهم لقب «حملة العلم إلي المغرب» بعد أن انضم إليهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، فكوّن هؤلاء الخمسة هذه الحملة المباركة التي آتت ثمارها الطيبة في بلاد المغرب.
سيف بن أحمد البوسعيدي