بحث تحليلي عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي عبد الحميد بن خلف البطاشي

الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥

- الوارث بن كعب الخروصي ويعتبر الحاكم العاشر وثاني إمام بعمان

-غسان بن عبد الله الخروصي.

ولإيضاح الصورة أكثر فالحقيقة إن محمد بن أبي عفان اليحمدي ليس بإمام كما قال أئمة الحق والإستقامة بل جبار ولكنه حكم عمان لمدة عامين وشيئا من الشهور لهذا هو يعتبر إنه أحد حكام عمان في القرن الثاني للهجرة. كما إن هنالك حكام بين الإمام الجلندى بن مسعود وإبن بني عفان اليحمدي وهم من آل الجلندى حتى اجتمع أهل الحق لتولية من هو أهل لهذا المقام.

عاصمة الوارث "نزوى":

وعندما نتحدث عن الإمام الوارث فلابد أن نذكر العاصمة الأولى لعُمان ألا وهي نزوى ، فنزوى صارت كرسي الإمامة في عُمان منذ العهد ، قال الإمام نور الدين السالمي: وكان مقام الإمام بنزوى في بيت الإمامة قي العقر وهو الذي يسمى الآن الحصن وهذا يدل أنهم إتخذوا للإمامة في نزوى مركزاً خاصا للزعامة ، وقد لازم نزوى الإمام الوارث بن كعب رحمه الله ولم تكن قبله لذلك ، بل استمر بها الحال بعده ، وفي عهد الإمام غسان سميت تخت مُلك العرب أي في عمان خاصة فإن تخت مُلك العرب مطلقا كانت مكة المكرمة ثم إنتقل بمحمد عليه الصلاة والسلام إلى المدينة ، ثم إلى الشام أيام معاوية ثم إلى العراق أيام بني العباس وهكذا لكل جيل خصائص . وقال الإمام السالمي: في زمان الإمام غسان اليحمدي سميت نزوى بيضة الإسلام، وقال فيها:

فافرق بها حتى يستبن لها فرق على بيضة الإسلام عنوان

إنزل فديتك عنها إن وجهتها تخت الأئمة مذ كانت ومذ كانوا

وبقيت نزوى عاصمة عمان لفترات طويلة، الخلاصة أن نزوى عرش الإمامة في عُمان ، ولم يتبدل عنها العُمانيون عاصمة لإمامتهم ومهما كانت الحال في عُمان ، فقد إستوطنها الأئمة والعلماء والقضاء ، وكم حوت تربتها من إمام وفقيه وزاهد وعابد :

فإن تيامنت الحوراء شاخصة لها مع السحب أكناف وأحضان

فحط رحلك عنها إنها بلغت نزوى وطافت بها للمجد أركان

١٥ / ١٨