بحث تحليلي عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي عبد الحميد بن خلف البطاشي

الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٦

هناك إنزل وقبل تربة نبتت بها الخلافة والإيمان إيمان

إنزل على عرصات كلها قدس للحق فيهن أزهار وأفنان

إنزل على عدنات النور حيث حوت أئمة الدين قيعان وظهران

حيث الملائكة إحتلت مشاهدهم لها على الحل والتعريج إدمان

أرض مقدسة قد بركت وزكت تنصب فيها من الأنوار معنان

ميمونة بركات الله تنفحها واليمن يثمره علم وإيمان

رست بها هضبة الإسلام من حقب وإن قضت بإستتار العدل أحيان

قديمة الذكر عاز الدين عائذها من يوم أصبح توحيد وقرآن

قامت بها قبة الإسلام شامخة حتى تواضع بهرام وكيوان

ولم تزل عرضة للعدل عاصمة للإستقامة فيها الدهر سلطان

كما أشهر الله فيها من حسام هدى كأنها لسيوف الله أجفان

كنانة لسهام الله ما فرغت مذ كان للجورشيطان وسلطان

بحجة الله قامت في الشقاق لها بدين ذى الثفنات الحبر إيقان

لسرها واختصاص الله قائمها بالنصر والفتح برهان فبرهان

تعاقبت خلفاء الله منصبها منذ الجلندى وختم الكل عران

ثم الصلاة على المختار سيدنا خير البرية مأمون ومنتخب

كلمة ختامية

أحمدك على آلائك يا من جعل التاريخ عبرة وذكرى وأشكرك على عونك وتوفيقك إياي إلى إظهار هذا البحث الجامع من سيرة الإمام الوارث بن كعب ،والصلاة والسلام على خير مبعوث هدى وبشرى ، سيدنا محمد وآله وصحبه الذين بلغوا عنه ضروب السعادة والهداية إلى الدرجات العلى.

١٦ / ١٨