بحث تحليلي عن الإمام الوارث بن كعب الخروصي عبد الحميد بن خلف البطاشي

الإمام الوارث بن كعب الخروصي لعبد الحميد البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢

بعد مقتل الإمام الرضي الجلندى بن مسعود(1) من قبل خازم بن خزيمة قائد الجيش العباسي الذي أُرسل لإحضار سيف وخاتم شيبان الخارجي(2) ولكن الإمام رفض ذلك ، فوقع القتال بين خازم والجلندى مما أدى إلى مقتل الإمام . وبعد ذلك استولى الجبابرة على عمان ومنهم محمد بن زائدة و راشد بن شاذان على عمان، إلى أن اجتمع العلماء على تولية الوارث بن كعب الخروصي على عمان الذي هو موضوع بحثنا، الذي بدأناه بذكر حال عمان قبل إمامة الوارث ثم ذكر كراماته وصفاته ثم حكاياته مع الجبابرة من آل الجلندى وبعدها الصراع بين العباسين والأباضية أيام الوارث وبعدها أواخر أيامه وبعدها حال عمان بعد وفاته.

تمهيد:

إن الحالة التي بقيت فيها عمان بعد وفاة االجلندى بن مسعود إنقسمت إلى قسمين وهما:

أولا: الأحوال الداخلية لما انتهت دولة الأمام الجلندى بن مسعود رحمه الله وتولى أمر عمان خازم بن خزيمة وكان بغاة آل الجلندى يتمنون ذلك إذ رأوا الأمام الجلندى يضع السيف على أعناق أقاربه ولا يبالي في الحق كما توهموا فتأخروا عن أمانيهم وقد وضع الضعف كاهل عمان بظلم البغاة وأعوانهم، وبقيت عمان بين عدو ظالم وضعيف مقهور.

(1) - هو أول أئمة العدل بعمان وكان هو السبب لقوة المذهب الأباضي ، وكان فاضلا عادلاً تقياً متواضعاً لله . الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين ، ص 194 . وكانت إمامة الجلندى سنتين وشهراً . تاريخ أهل عمان ص 55 .

(2) - أحدة قادة الخوارج ، لاحقه الجيش العباسي ، حتى وصل إلى عمان وهناك تلقاه هلال بن عطية الخراساني قائد جيش العمانيين من قبل الإمام الجلندى بن مسعود وهزمه شر هزيمة . تاريخ أهل عمان ص 53 – 55 .

٢ / ١٨