الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

كان الإمام الخليلي يتمتع بحنكة سياسية وخبرة كبيرة في التعامل مع الأحداث فقد صقلته حياته في الزعامة مع أبيه وعيشه مع عمه ومع شيخه الشيخ السالمي(1) .لذلك إذا نظرنا في تصرفاته في بعض الحوادث نجد دقة نظر الإمام وأذكر هنا بعض الحوادث :-

كان الإمام الخليلي من طبعه إذا وجد في شخص شيء وأراد تغييره أو وقع موقف من عدة أشخاص لا يواجههم بما يريد وإنما يذكر قصة أو أمر آخر يفهم منه المستمع قصد الإمام ومن هذا الباب أذكر حادثة حدثت بينه وبين أحد الشيوخ إذ كان في مجلسه وبجانبه أحد العلماء مع أن الإمام كان في نفسه شيء على ذلك العالم ولكن عندما دخل أحد الشيوخ وتوسط بين الإمام والعالم لم يرق ذلك للإمام فقطع حديثه وقال كان الوالد سعيد بن خلفان يتقدم على الإمام عزان في المجلس ويقول :- " أريكم فضل العلم أريكم فضل العلم "(2) .

فالإمام أراد إيصال هذه الرسالة للشيخ بأن لا يتقدم أهل العلم ولكن بأسلوب غير مباشر.

وقصة آخر بينه وبين أحد عماله إذ طرد العامل من البلد التي كان فيها فجاء للإمام وأخذ يحدث الإمام عن القيام على ذلك البلد لاستعادتها والإمام لا يجيبه حتى تكلم طويلاً فقال الإمام كان رجل معه زوجتان إحداهما شابة والأخرى عجوز وهو أخمط الشعر فكان إذا نام مع الشابة أخذت من لحيته الشعر الأبيض وإذا نام مع العجوز أخذت الشعر الأسود حتى صار بلا لحيه .

(1) ولد ببلدة الحوقين من أعمال الرستاق سنة ألف ومائتين وست وثمانين للهجرة وأخذ علومه الأولية منها ثم انتقل أخيرا إلى الشرقية مع شيخه الشيخ صالح بن علي ، تولى منصب رئاسة العلماء في بلده وتوفي سنة ألف وثلاثمائة واثنين وثلاثين للهجرة وله عدة مؤلفات .

(2) اللؤلؤ الرطب ص 161 .

٢٣ / ١٠١