الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠كان الإمام أسد هصورا غير هياب في ساحات القتال فمن ما يدل على شجاعته أنه عندما دخل الإمام سالم بركاء لم يستطع جيش السلطان ردهم فلجأ السلطان للإنجليز لإخراج الإمام فأرسلوا بوارج حربية لقصف جيش الإمام ويقول من حظر أن الكل أسرعوا في الجري تفاديا للقصف إلا الإمام محمد لم يغير مشيه وبقي برباطة جأشه ولم ترعبه قذائف الأعداء(1) ، وأيضاً عندما أراد الإمام حرب الطو ذهب إليهم بجيشه وعندما وصل إلى قرب الجبال المحيطة بالطو وجدوا على رؤوسها أناس مسلحين فقال أصحاب الإمام للإمام توقف لأننا بين أعدائنا إلا أنه استمر في المسير غير عابئ بالرجال المرابطين أعالي الجبال وصعد الجبل فإذا بالمرابطين في أعالي الجبل من أنصار الإمام وكانوا ينتظرون قدومه(2) ، ومن دلائل شجاعة الإمام الخليلي في حادثة قتل سالم بن سويلم إذ كان أحد ولاة فيصل بن تركي وكان كثير البطش والتجبر ووقعة مشادة بينه وبين أحد السيابيين فأراد السيابي قتله فبينما كان سالم بن سويلم عائدا من الشرقية في موكب ضخم وكان الإمام في تلك الفترة يدرس مع الشيخ السالمي فصاحبهم في موكبهم لأنه كان ينوي الرجوع إلى سمائل وفي منطقة العق أطلق السيابيون النار على سالم فأردوه قتيلاً فسادت الفوضى في الموكب ونزل كلهم من راحلته إلا الإمام قال لهم من أرادوه قتلوه وانتهى الأمر(3) ، وحضور الإمام حالات تطبيق حكم الإعدام العلنية مع احتمال وجود أناس من نفس قبيلة المحكوم عليه وكان كل الناس يخرجون بأسلحتهم وهو غير مبال بهم فهذا دليل على شجاعته(4) .
(1) مقابلة مع سيدي الوالد بتاريخ 4 شعبان 1423هـ الموافق 12/8/ 2002م
(2) مقابلة مع الشيخ خالد بن مهنا البطاشي بتاريخ 26 ذو الحجة 1423هـ .
(3) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22 / ذو الحجة 1423هـ
(4) مقابله مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22 ذو الحجة 1423هـ