الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣١نعم لم يكن إمامنا هيابا وإنما مقداما في ساحات الوغى جعل سيرة الرسول أمام عينيه فجد في السير على خطاها شأنه في ذلك شأن غيره من الشراة ينطبق عليهم وصف أبي حمزة لأصحابه وأيضا قول أبي مسلم
مسومين لنصر الله أنفسهم … أرواحهم في سبيل الله قربان(1)
المطلب الخامس :-
أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر :-
كان الإمام الخليلي لا يهنأ له بال ولا يقر له قرار إن رأى المنكر حتى يغيره ويقيم الحق ومن دلائل ذلك أته حضر يوماً لصلاة المغرب في غرفة الصلاة فلما أمر بالإقامة شم رائحة دخان فقال للمقيم اسكت من أين هذا الدخان ؟
قيل له من أحد الضيوف فهو يدخن ، فذهب للضيف وقال له إن المسلمين أكرموك وأدخلوك حصنهم وأنت لم تحترمهم وتعصي الله أخرج من الحصن وفي الصباح تهيأ للرحيل من البلد ثم أمر بإقامة الصلاة بعد أن غير المنكر(2) .
فنرى أن الإمام لم يرض بالمنكر وسارع في تغييره وهذه هي صفة المؤمنين إذ هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كما وصفهم الله تعالى بقوله "والمؤمنون والمؤمنت بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر "(3) .
ومن قصص تغيير الإمام للمنكر أنه كتب إليه الشيخ سالم بن سليمان بن سالم الرواحي رسالة مفادها أن رجلا جاء إلى قرية محرم وقام يتعاطى الزار ويلعب الشعوذة وأخذ بعض الناس يلتفون حوله وهو يبث السموم فيهم .