الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤١

ومن ضمن الوقائع التي تدل على هذا ما ذكره صاحب اللؤلؤ الرطب جاء فيه أن الإمام خرج ومعه ركب من مائة رجل خرجوا من سناو قاصدين نزوى حتى غربت الشمس فسأل أحد البدو المرافقين للإمام عن مبيته أين يكون فأجابه الإمام قدام وهذا الرجل هو سعيد بن راشد الجحافي وكانت العادة أن لا تترك ناقة الإمام تمشي وحدها وإنما تربط بناقة أخرى فربط سعيد هذا ناقة الإمام بناقته وسار بها فتركه الإمام ولم يقل له أن يقف حتى وصلوا فرق وقد بلغ بهم الإعياء مبلغاً عظيماً إذ وصل من المائة خمسة فقط والقوي منهم من يستطيع أنزال رحله عن ناقته وإلا ينام تحت ناقته على الأحجار من شدة التعب أما الإمام فإنه ذهب وتوضأ ثم توجه إلى القبلة وأحيا ليله متهجداً لله بين راكع وساجد حتى أذان الفجر(1) .

ويحكي الشيخ خالد بن مهنا البطاشي أنه خرج مع الإمام في أحد أسفاره وقطعوا مسافة طويلة على ظهور الإبل ووقفوا للمبيت بعد منتصف الليل وقد أجهدهم السفر وخارت قواهم من طول الطريق رموا أنفسهم في الأرض من شدة التعب أما الإمام فأخذ يصلي حتى بزوغ الفجر وقال أحد ممن صحب الإمام في سفره هذا معلقاً على شدة تعبهم " لو قال لي أحد صلي ركعتان وتدخل الجنة لقلت لا أستطيع ذلك " أما الإمام فإنه صلى إلى الفجر(2) .

وذكر القاضي مداد الهنائي أن الإمام كان يطيل القراءة في صلاة السحر حتى أنه يقرأ الكهف في ركعة واحدة(3) .

(1) اللؤلؤ الرطب 164 .

(2) مقابله مع سيدي الوالد بتاريخ 27 ذو القعدة 1423هـ 30/1/ 2003م .

(3) مقابله مع القاضي مداد بن سعيد الهنائي بتاريخ 28/ذو القعدة 1423هـ الموافق 31/1/ 2003م

٤١ / ١٠١