الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وأنقل هنا أحد أجوبة الإمام الذي فيه دلاله على تواضعه وعدم إظهار ماله من قدم راسخة في العلم.

وسئل عن إمام الجماعة إذا أحس بالداخل هل له أن يزيد قراءة سورة أو أنه يتباطأ في الركوع والسجود لأجل الداخل لأنه إذا لم يزد قراءة ( أو )(1) لم يتباطأ فلا يدرك الداخل ذلك الحد ، احتج المرخصون بقوله تعالى (( وتعاونوا على البر والتقوى ))(2) والمانعون بقوله (( ولا تبطلوا أعمالكم ))(3) .

الجواب / يا مالك أراك قد اطلعت على أقول العلماء وهم البحور الزاخرات فاشرب من عذب بحورهم ودع الجداول فمن قصد البحر استقل السواقي(4) .

لم يبد الإمام أي رأي في هذه المسألة وإنما كان جوابه في منتهى التواضع لما رأى اطلاع السائل على أدلة الأقوال فترك له المجال لينظر بنفسه .

المطلب العاشر :-

عبادة الإمام الخليلي وقيام الليل :-

كان الإمام الخليلي كثير العبادة والتهجد والتبتل فكان يقضي ليله قائماً ونهاره صائماً رجاءً في ثواب الله وخوفاً من عقابه وهذا ما شهد به كل من عايش الإمام أو خرج معه في أسفاره.

(1) في الكتاب أم وأظنه خطأ وأن الصحيح أو .

(2) المائدة الآية 2

(4) فتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل محمد بن عبدالله الخليلي . ص 190 191

٤٠ / ١٠١