الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٣فرد الشيخ سعود للحديث " صام النبي – صلى الله عليه وسلم – وصام أصحابه حتى بلغوا الكديد فأفطر وأمر أصحابه بالإفطار " فظاهر الحديث أنهم لم يبيتوا نية الإفطار من الليل ولكنهم أفطروا لما رأوا المصلحة في ذلك وهم معذورون لأنهم مسافرون.
فقال له الإمام (( ليهنك العلم ))(1) .
قالها له الإمام تشجيعاً له لما رأى فيه من حسن الاستدلال
ومن القصص الطريفة التي حصلت للإمام مع طلبته أن الطلبة كانوا يقرأون عليه فأخذ شيوخ القبائل يتوافدون على الإمام ويريدون الجلوس قرب الإمام فيأخذوا أماكن الطلبة ويبعدونهم عن الإمام فعندما كثر الشيوخ ابتعد الطلبة كثيراً لدرجة أن الإمام لا يكاد يسمع قراءتهم فقالوا للإمام بذلك فقال حسنا من اليوم فصاعداً تخصص جهة اليمين للطلبة يجلسون فيها فهي لهم حتى البحر ولا يجلس فيها أحد من الشيوخ و تخصص جهة اليسار للشيوخ إلى البحر لا يجلس فيها أحد من الطلبة(2) .
المطلب الخامس :-
مكانة الإمام العلمية :-
كانت للإمام مكانته العلمية المرموقة فهو من العلماء المجتهدين المشهود له بسعة الإطلاع وغزارة العلم وكان من أعلم أهل زمانه.
وذكر صاحب النهضة عنه أنه أعلم أهل زمانه وأفضلهم ولم تؤخذ عليه شروط عند البيعة كما تؤخذ على الإمام الضعيف إذ كان يحضى بالثقة المطلقة ولم يخش منه على تقاليد الإمامة وكان أعلم الجماعة بل أعلم من العاقدين عليه(3) فكيف تؤخذ عليه الشروط على استشارة العاقدين وهو أعلم منهم بل هو عالم عصره .
(1) مقابله مع سيدي الوالد بتاريخ 27 ذو القعدة 1423هـ الموافق له 30/1/ 2003م .
(2) المرجع السابق .
(3) نهضة الأعيان ص 301 .