الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٥وذكر القاضي حمود الراشدي أن وفداً من علماء المغرب جاءوا إلى مسقط فزاروا علماء عمان والطلبة وبعد رجوعهم سألوا ماذا رأيتم قالوا رأينا العلماء الستة وهم الشيخ السالمي والشيخ عامر والشيخ ماجد والشيخ عيسى والشيخ الخليلي ولكن الخليلي أدهاهم وبقي هذا الكلام يذكر في المغرب ومرت الأيام وجاء الشيخ الباروني(1) إلى عمان وفي فترة وجود الشيخ الباروني وقعت حادثة في عمان إذ قال بعض الناس أن الإمام يقدم جماعته ويوضفهم ولا يوضف بقية القبائل معه فتحدث أحد الزعماء بانتقادٍ لتصرف الإمام فقال له الشيخ الباروني لا يصح هذا فالأفضل أن تجتمع بالإمام وتناقشه في الموضوع فذهب الزعيم والشيح الباروني للإمام وكان الشيخ الباروني يحدث الزعيم عن ما قاله أهل المغرب من علم الإمام ودهائه وقال له أيضا أن الإمام أدهى من رأيت وبعد اجتماع الزعيم بالإمام قال للإمام ينتقد عليك تقريب جماعتك عن غيرهم من القبائل أجابه الإمام هل أتممت ما عندك قال له نعم قال له هل في عنقك بيعة - هل هي باقية- قال نعم البيعة باقية قال له أنا سأعزل جماعتي ولكن بشرط أن تبقى معي وتترك زعامتك وجماعتك.
وهنا تدخل الشيخ الباروني وقال للإمام هذا الكلام سنتراجع فيه لاحقاً ثم ذهب الشيخ الباروني للإمام وقال له من مصلحة الدولة بقاء هذا الزعيم مع جماعته فهو يسد الثغور من تلك الجهة فقبل الإمام وسمح للزعيم بالعودة.
(1) ولد عام ألف ومائتين وسبعة وثمانيين للهجرة في جبل نفوسة ليبيا وأخذ علومه المبدئية بها ثم انتقل إلى تونس وإلى الأزهر كان من أكبر قادة المجاهدين ضد الاستعمار الإيطالي لليبيا وكان له شأن في الدولة العثمانية جاء إلى عام سنة ألف وثلاث مائة واثنين وثلاثين للهجرة وعاش فيها إلى آخر حياته ذهب إلى الهند وتوفي بها سنة ألف وثلاث مائة وتسع وخمسين للهجرة .