الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٦وعند عودة الشيخ الباروني مع الزعيم قال له ألم أخبرك أن الإمام أدهى من رأيت وأني خشيت أن يقول لك الإمام ابق هنا فيلزمك البقاء وأنت لا تستطيع البقاء معه وتترك زعامتك وهذا لا تستطيعه فهنا تدخلت لتخليصك من أمر الإمام(1) .
وهناك حادثة أخرى تدل على مكانة الإمام العلمية وهي أن قطب الأئمة(2) أرسل له رسالة يطلب منه الإقرار له بأنه بلغ درجة الاجتهاد الثالثة وهو الاجتهاد المطلق وهذا نص الرسالة " بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد فسلام على العالم العامل محمد بن عبدالله الخليلي من كاتبه امحمد بن الحاج يوسف أطفيش المغربي قائلاً هذا جواب أسألك مع هذه الورقة ولا بد أن تصدقني عنك وتكتب إلى أن امحمد اطفيش مجتهد من الدرجة الثالثة وهي الاجتهاد المطلق ودعتني إلى ذلك حاجة مهمة والله عز وجل أعلى حاجة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم(3) .
ولكن عند النظر في هذه الرسالة نجد فيها من الأمور الخافية التي لم تتضح لنا بعد وتبقى لغزاً أمامنا وهي :-
- لماذا وجه القطب الرسالة للإمام محمد ولم يوجهها إلى الشيخ السالمي مع أن الأخير كان عالم القطر العماني في ذلك الوقت والإمام تلميذه وكان الإمام في التاسعة والعشرين من عمره.
(1) شريط القاضي / حمود بن الراشدي بالإضافة إلى مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي أجراها خليل بن أحمد الخليلي .
(2) هو محمد بن يوسف بن عيسى اطفيش يلقب بقطب الأئمة وأولف من لقبه بذلك ويعد من أشهر علماء الإباضية في العصر الحديث ولد عام ألف ومائتين وستة وثلاثين للهجرة وله عدة مؤلفات بلغت ثلاثمائة مؤلف وتوفي سنة ألف وثلاثمائة واثنين وثلاثين للهجرة وله من العمر ست وتسعون سنة .
(3) إبراهيم بن محمد الشكيلي ، مدرسة الإمام الخليلي بحث تخرج ص 33 غير منشور .