الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٧- هل نظر القطب إلى المستقبل وأحس أن هذا الرجل سيكون له شأن ومكان مرموق في المستقبل ؟
- أم نظر إلى مكانة الأسرة وأن الإمام منها فشهادته لها أثر فجده المحقق الخليلي وكذلك كان سائر أجداده ؟.
وتبقى عدة تساؤلات لا نعرف لها جواباً .
وعموماً فإن مثل هذه الرسالة تدل على مكانة الإمام العلمية فلا يعرف العالم إلا العالم وهذه الرسالة وجوابها إن كان موجوداً شهادة الإمام بالعلم أكثر من كونها شهادة للقطب فالقطب مع سعة علمه التي لا تخفى على أحد يطلب شهادة من طالب من الطلبة والشهادة لا تطلب من أي أحد والعادة أن طالب الشهادة دون مستوى المطلوب منه وحتى الآن لم نعرف سر هذا اللغز.
المطلب السادس :-
آثاره العلمية :-
مما لا يخفى علينا جميعاً أن كل عالم على مر العصور لا بد أن يترك أثراً علمياً له وكذلك إمامنا الخليلي لا تزال آثاره باقية حتى الآن فمن أكبر آثاره العلمية تلامذته الذين تربوا على يديه وأنشأهم النشأة العلمية فصار زمام الأمر بيدهم إذ كان منهم قضاته وولاته وبقوا بعده إذ كثير من القضاة إلى وقت قريب كانوا من تلاميذ الإمام وأما بالنظر في الكتب والتأليف فإن إمامنا الخليلي لم يشتغل بهذا الأمر وأخبرني سيدي الوالد أن شيبة الحمد محمد السالمي أخبره أن الإمام الخليلي عندما كان طالباً في القابل مع الشيخ السالمي كتب رسالة علمية في أحد فنون العلم وجاء بها إلى شيخه السالمي ليريه إياها فقال له الشيخ السالمي لم يحن الوقت لهذا أهتم أولاً بتحصيل العلم فذهب الإمام وأتلف الرسالة وبعد ذلك حاول الشيخ السالمي في الإمام أن يكتب في الفنون العلمية ولكن الإمام لم يكتب شيئاً فندم الشيخ السالمي على موقفه مع الإمام وأنه لم يشجعه للكتابة من البداية(1) .
(1) مقابله مع سيدي الوالد بتاريخ 27 ذو القعدة 1423هـ الموافق 30/1/ 2003م .