الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٠اصطلاحاً :- الخطة أو التخطيط لشيء ما سواء كان مادياً أو معنوياً(1) .
أما الفقه فتعريفه لغة مطلق الفهم والعلم .
اصطلاحاً : العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية(2)
فبجمع التعريفين يتضح أن المنهج الفقهي هو الخطة في العلم بالأحكام الشرعية .
… لكل عالم من العلماء منهجه الفقهي الذي تتشكل من شخصيته ومن المعلوم أن البيئة التي يعيش فيها وأوضاعها وطبيعة الناس الذين يتعامل معهم تؤثر في شخصيته فوجود الإمام في هذه البيئة ظاهرة أثارها وكيفية إجاباته وتعامله مع الناس كما أن لمنصب الإمامة دور واضح فتعرض عليه مختلف الأسئلة سواء أحكام أو فقهية أو غيرها من المعضلات من المشاكل العامة .
… وعموماً فإمامنا الخليلي لا تختلف منهجيته كثيراً عن غيره من العلماء كما يظهر ذلك في فتواه فهو يقدر حالة السائل ويجيبه بقدرها والعالم كالطبيب يشخص مرض المريض فيعطيه الدواء على ما يناسب مرضه ولهذا نرى اختلاف في فتاوى الإمام من حيث طبيعتها من طول أو قصر واستدلال أو عدمه فكل سائل يجاوب بما يلائم معرفته وقد يجيب على نفس المسألة بجوابين مختلفين من حيث طريقة الجواب وما يتضمنه من تفصيل أو غيره.
… وحاولت في هذا الفصل أن أذكر نماذج من فتاوى الإمام تظهر منهجه من استقلالية في فتواه ومناقشة للمسائل والأدلة وقد توجد أجوبة على مسائل وتشمل على عدة خصائص كالطول والاستدلال والمناقشة أو غيرها من الأمور وإلا أني أذكرها في مبحث واحد وأذكر غيرها في المبحث الآخر .
… ...
… ... المبحث الأول :-
الاستقلاليته في الفتوى .
(1) د . محمد بن صالح بن ناصر :منهج البحث وتحقيق النصوص معهد العلوم الشرعية ص 9 .
(2) د . الهادي أحمد الهادي . حمد بن هلال اليحمدي : مهنى عمر التبواحى فقه العبادات ج 1 وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ص 13 .