الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦١كان إمامنا الخليلي له رأيه المستقل في فتواه فهو يأخذ الأحكام من مصادرها ولا يعتمد على أقوال غيره من لعلماء إن رأى الدليل ينص على خلافها وذكرت سابقاً كيف خالف عمه الشيخ أحمد بن سعيد في مسألة المرأة المطلقة التي تزوجت من رجل آخر وهي لا تعلم بمراجعة زوجها لها وخلافه مع الشيخ السالمي الذي كان بعد فتح سمائل وقد سبق ذكره .
وأذكر هنا نموذجاً من أجوبته يدل على استقلاليته في فتواه فيه خلاف لجده العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي.
وعرض عليه جواب لجده المحقق الخليلي في رجل سافر عن زوجته فتزوجت بعده فولدت من الأخير ثم قدم الأول ؟.
قال التزويج الثاني فاسد وتفسد به على الأول والولد ابن سفاح ، ويلحق أباه المسافح .
قال الإمام : إن كان الزوج تزوج على شبهة مثل أن يكون لا يعلم أنها ذات زوج فهذا ، أما أن يتزوجها وهو يعلم أنها ذات زوج لم تطلق فما أرى هذا التزويج إلا باطلاً لا يبنى عليه أمر من حكم التزويج بل هو السفاح المحض تحرم به لزوجة على وزجها ، السابق وعلى هذا العاهر المنافق والأولاد أولاد أمهم ولا أرتضي قول من يقول ولد الزنا لأبيه إن كان قد حجرها ومنعها عن الغير إنما للعاهر الحجر ، وأما أن يكون تزوج ولا يعلم فمن قال أنه للآخر فلا أقول ببطلان هذا القول إن كان هذا الزوج لا يعلم وهي العاهرة وإن كان بشبهة ارتكبها هي والزوج ولم يعمد أحدهما الزنا فيحسن أن يقال الولد للأخير وأن يقال للأول .