الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ثم قال للسائل نظرت في جواب الوالد ولم يظهر لي صوابه وما من عالم إلا في قوله المقبول والمردود ما خلا صاحب الشريعة عليه الصلاة والسلام ، والمرء محل الخطأ والسهو والنسيان وإن كان عظيم الشأن فيجب أن تنبه عليه ولك الأجر من الله ، والذي أقوله أنه إن صح الدخول بها ومواقعتها على ذلك التزويج الذي بني على غير شبهة بل على وجه فاسد فهو زنا محض والولد لا لأبيه السابق وليس هذا مخالفاً لقوله – صلى الله عليه وسلم –(1) بل مخالف لقول الشيخ ابن يوسف فإن النبي أجرى الحكم على الظاهر وأتي بصحة ما يقوله سعد ، ولأن ذلك في الجاهلية وليس هنالك حكم سابق بتحريم الزانية ،وأما إذا لم يصح دخوله اعني مواقعته إياها فالولد للزوج الأول ،وليس هي ولا هو حجة على الزوج بل من حق هذا العاهر الحرمان على كل حال لا ينسب إليه ولد خلافاً لما قاله الوالد هذا ما عندي وكل قول يخالف الكتاب والسنة فهو مردود وإن جل قائله وما وافقهما فهو المعتمد ، وأنت تعلم أنه إن صح أنه واقعها فهو وهي زانيان فقد حرمت على زوجها الأول فلا تكون فراشاً له وقول الشيخ القطب – رضي الله عنه – ولو جاء الوحي من السماء انه ماء العاهر لا يمكن حمله على إطلاقه ، وإن حكم على المرأة أنها عاهرة فالولد لها وحرمت على زوجها وإن كان بشبهة والزوج الأخير متعمد الزنا فليس للأخير ولد والولد للأول والعلم عند الله سبحانه وتعالى(2) .

ونجد أن الإمام ذكر في جوابه تقديره لمكانة جده ولكن لأن الأقوال تبنى على الأدلة لا على اتباع السابقين فلهذا رد قول جده العلامة وأخذ بما ظهر عنده لأنه رأى فيه الحق .

(1) يشير لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر) =

= صحيح مسام كتاب الرضاع باب إنما الرضاعة من الجماعة ص 1081 حديث 1458

ابن حبان كتاب النكاح باب ثبوت النسب ص413 حديث 4104

(2) الفتح الجليل ص 359 - 361

٦٢ / ١٠١