الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

كان مرة في بلدة القريتين في أحد المساجد وتقدم له متخاصمان في قضية من القضايا فبعد سماعه منهما قال لأحدهما أنت تحتاج إلى قيد فرد بأسلوب فيه تكبر من يقيدني كأنه لا يستطيع أحد تقييده فجاء الجواب سريعاً ولكن لم يكن من عند الإمام إذ سقطت حجرة من السقف على رأس المتكبر وجرى دمه فقال الإمام للحاضرين : أخرجوه من المسجد كي لا يصيب المسجد دمه مع العلم أن المسجد مبني من الجص(1) .

فسبحان الله المسجد مبني من الجص فكيف تسقط حجرة بمفردها وعلى رأس ذلك الشخص فقط وفي تلك اللحظة بعد تكبره على الإمام ولكن الله يختص بعض عباده بما شاء وكان ذلك أبلغ للمتكبر وللحاضرين من أي قول أو فعل قد يفعله الإمام وهذه إحدى كرامات الإمام.

وفي فترة تعلم الإمام بالقابل أرسله المشايخ إلى بدية يصلح بين طرفين اختصما وكان يرأس أحد الطرفين عامر بن سعيد وهلال بن سعيد الحجريان وكان هلال حاضراً وقت الصلح وطلب منه الإمام التنازل لخصمه في بعض الأمور فرفض فلما حضر عامر طلب منه الإمام ما طلبه من أخيه فقال : يقصدكم ولد الخليل بن شاذان فيسألكم في شيء فترونه ؟ يتم كل ما تريد ولو تقطع الرؤوس فشكره الإمام على ذلك وقال تطلب الحاجات من أهلها(2) .

ومن جهة بعد الإمام عن النزاعات القبلية وترفعه عنها أذكر بعض ما قام به في هذا المجال.

كانت عمان قبل الإمامة تموج في صراعات قبلية يأكل فيها القوي الضعيف وكان العمانيون يتناحرون فيما بينهم ومع كل هذا كان الإمام أبعد ما يكون من الدخول أو الاشتراك في تلك الصراعات الجاهلية.

(1) مقابلة مع الشيخ / يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22/9/ 2002م والجص مادة مثل الإسمنت يستعملها أهل عمان في البنيان وهي أقوى من الإسمنت .

(2) الشيخ سعيد بن حمد الحارثي اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب ص 260 ،261 .

٧ / ١٠١