الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ومنهجه الفقهي محمد بن أحمد بن حمد الخليلي

الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

فعندما أراد بنو رواحة الهجوم على الخرماء(1) لقتال العوامر ذهبوا إلى الإمام الخليلي لأخذ سلاحه ليستعينوا به على القتال فتذكر في ذلك روايتان الأولى أنه أفسد سلاحه لكي لا يستعملوه في قتال المسلمين فتركوا السلاح وذهبوا.

والثانية أنهم أخذوا السلاح وأصلحوه واستعملوه في القتال وعندما انتهت المعركة جاء ليعيدوا السلاح للإمام فرفض أخذه وقال : لا آخذ سلاحاً تلطخ بدماء المسلمين مع أن الحرب كانت جاهلية من كلا الطرفين(2) .

هنا ننظر إلى تصرف الإمام مع أنه من زعماء أحد الطرفين المتنازعين إلا أنه رفض مساعدتهم في الباطل مع أن تلك الفترة كانت فترة حرجة وكانت النزاعات القبلية ديدن الكل فنرى بعض العلماء لا يخلون من تلك النزعات مع ما هم فيه من العلم لظروف تلك الأيام ولكن الإمام كان أرفع قدراً وأعلى منزلة من الدخول في تلك الفتن.

ومن أعمال الإمام قبل الإمامة قصة الحبوس مع بني رواحة فقد صارت خلافات بين الحبوس وبعض الطوائف التابعة لهم وهم بني شبيب فتضايقوا من الحبوس والتجؤوا إلى بني رواحة لحمايتهم ودخلوا في حلفهم فصار لزاما على بني رواحة حمايتهم من أعداءهم فنشبت معركة بسبب هذا بين الحبوس وبني رواحة ولكن الدائرة كانت على بني رواحة واستغرب بنو رواحة من نتائج المعركة فلم يكونوا يتوقعون ذلك إذ كانوا يرون أنفسهم أقوى شوكة من الحبوس.

(1) قرية تابعة لولاية إزكي بالمنطقة الداخلية بعمان

(2) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي بتاريخ 22/9/ 2002م

٨ / ١٠١