الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٨الجواب / كان القطب محمد بن يوسف – رحمه الله ورضي عنه – يرى أن على جميع ذلك الزكاة وكان الشيخ أبو مالك يرى أن لا زكاة على مال قد زكى كأن يكون ذلك من ثمن بسر أو تمر أو حب ، وأما ما كان من قيمة الأصول فلا أحفظ عن الشيخ عامر شيئاً ، وأما محمد بن يوسف فيرى أن ذلك عليه مطلقاً ونحن نعمل بقول الشيخ أبي مالك عامر بن خميس رفقاً ولئلا نأخذ من مال الزكاة مرتين في حول ، ولأنه ليس هو مما جره التجر من الفائدة فيحمل عليها رفقاً وتيسيراً للتجار عن جعلهم للفائدة أجلاً حولياً لكل فائدة ، ثم إني أقول نظراً أن ما دخله من قيمة أصل أو فك مال اشتراه بالخيار أن لا شيء عليه حتى يحول عليه الحول على ما قررت لك في الجواب ، وعلى كل حال إن كنت مقلداً فقلد القطب فهو أولى لأنه أوسع منا علماً وأحرى بالتقليد والإتباع ، إلا إن ظهر لك الصواب في القول فعليك اتباعه والله سبحانه وتعالى أعلم .(1)
ذكر قول القطب وقول الشيخ المالكي واتفق مع الشيخ المالكي في الترجيح والقطب هو العالم المتقدم على الإمام الخليلي .
ومثال آخر على أخذ بأقوال العلماء الذين عايشهم من غير شيوخه
وسئل عن امرأة اتهمت بالزنا وأخبر بها رجل فصدقهم ثم أراد تزوجها هل له ذلك ؟
الجواب / سمعت أن مسألتك هذه سئل عنها الشيخ عيسى - رحمه الله - فأجاب بجوار ذلك ما لم تكن محددة والله أعلم(2) .
أجاب السائل بقول الشيخ عيسى وهو أحد العلماء المعاصرين لإمام الخليلي .
وهنا مثال آخر ذكر جواباً لبعض جلسائه .
وسئل عن الأم إذا أعطت أولادها مالاً ألها أن ترجع في العطية التي أعطتها الأولاد أم لا.
الجواب / المسألة فيها خلاف ومن نظر الشيخ الرقيشي أن لها ذلك وكفى به مرجحاً والعلم عند الله(3) .