الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٩الشيخ الرقيشي أحد عمال الإمام الخليلي كما أنه أحد العلماء المعول عليهم في الفتيا ولهذا اعتمد الإمام على ترجيحه .
الملاحق:-
الملحق رقم (1)
المسألة التي قدمها الشيخ سفيان للإمام محمد وأثنى عليه الإمام في الجواب وقد ذكرت الحادثة في البحث وإليكم المسألة بنصها .
وسئل الإمام بما نصه : هنا مسألة لعلك تتأملها فتفيض علينا من سلسال بحر علمك ما يذهب عنا أو أم الجهل أمدنا الله وإياك بامداد لدني و إليكها من الجامع بمعناها آتيا على مبناها ومن له حق على جاحده فأعوز البينة إلا شاهدي زور فحكم له بشهادتهما فهل يحرم فعله ما أخذه بها لتوصيله إليه بمحرم وما توصل به اليه فهو مثله وبه أبو عبدالله أولاً لأن فعله وإن كان حراماً فلا يؤثر فيما هو حلال ، غاية الأمر أنه آثم وبه أبو سعيد اهـ .
أقول : أيد شيخ مشايخنا العلامة نور الدين مذهب الإمام أبي عبد الله بقوله :-
قلت وما لا يتوصلنا … له بغير الاثم يحرمنا
مهر البغي باطل إذ كانا … سببه بينهما العصيانا
وذلك الزاني بطيب نفس … يبذله ورغبة في النفس
ما كان طيب نفسه يحل … ما كان فيه بالمعاصي البذل
انتهى
ولو لا جلالة هذا العلامة لقلت : إن هذا قياس مع فارق ، فذلك الزاني ابتاع الحرام بما بذل فذلك المهر معاوضة ولم تطب نفسه بماله إلا بوصوله إلى الحرام ، وهذا في مسألتنا توصل إلى ما يحل له ، وأيضاً فقد روى عن الإمام جابر بن زيد – رضي الله عنه – أنه قال : ما نفعنا شيء أيام الجور مثل الرشوة اهـ بمعناه فأنظر سيدي أمام المسلمين وما تراه علمنا إياه مأجوراً .