الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٣… ومنها جواباً منه لأصحابنا المغاربة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه بلغنا السؤال عن فتوى العالم القراري(1) المجيز الأخذ بخبر التلفون والبرق في هلال رمضان وشوال وقاسه على شهادة الأعمى والشهادة في الظلمة ، والشهادة من وراء حجاب واستماع المؤذن فالذي نراه ونعمل به ونحكم عليه الأخذ بالكتاب والسنة وبما جرى عليه عمل الصحابة – رضي الله عنهم - وتبعهم الخلف هو أنه إذا تباعدت الديار واختلفت المطالع فلكل قوم هلالهم ؟ والحجة في رؤية الهلال الشهادة العادلة والشهرة القاضية ، أو حكم من الحاكم بصحة الهلال ودينكم يسر فاشكروا الله الذي جعلكم من أهل هذه الشريعة الحنيفية السمحة ولو شاء الله لاعنتكم ، وأما الكلام في قياسه فنحن لا نعلم خبر التلفون على الحقيقة مع أنه لا داعي لذلك : صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين(2) ولم يبلغنا أن الأوائل تكلفوا في طلب الهلال فإن أيام الحج طوال ، فلو كان يلزم البحث لكان الأوائل أحرى بذلك فلم يبلغنا أنهم يلتمسون الخبر من الديار البعيدة النائية مع إمكان ذلك والله أعلم .
(1) يشير للشيخ بيوض بالقراري
(2) أخرجه مسلم كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال 1081 / 19
أخرجه النسائي 4/133 كتاب الصيام باب إكمال شعبان ثلاثين .