الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٤… ونحن أهل الشرق نقر لكم ونسلم أنكم أكثر اطلاعاً للآثار والأخبار إلا أن فيكم شدة لا تسلمون الأمر ونحن بحمد الله نعظم علماءنا وننقاد إلى أقوالهم وأحكامهم لأنهم بالمنزلة العليا في العلم والورع ، والجاهل منا يعظم العالم ويحترمه بل نحترم علماء المغرب كالشيخ القطب محمد بن يوسف - رحمه الله – ويسوءنا ما يبلغنا من تخالفكم وعدم توقيركم لذلك الشيخ وأمثاله وان اختلف الأشياخ في مسألة من مسائل الرأي فليس بذلك بموجب فرقة ولا ينبغي لتلامذة هذا الشيخ أن يتحاملوا على الآخر بلا حجة إلا لما يرونه من توقيركم لشيخهم الجاهل لا يتعدى طوره فلا تعجلوا على القرارى بالبراءة ، واعلموا أنا نأخذ بالسنة وأرجو فيئته والله حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وذلك من إخوانكم المشارقة أهل عمان إمام المسلمين محمد بن عبدالله ومن حضره من الإخوان(1) .
الملحق رقم (4)
الموقف الرهيب
قالها معززاً بها مرثاة عمه العلامة
محمد بن عبدالله بن العلامة المحقق الشهيد سعيد بن خلفان الخليلي .
إلهي تدارك أمتي أن تفرقا … ونحلتها البيضاء أن تتمزقا
إلهي حطها أن يداس عرينها … فقد كاد ما بالكيد أن يتحققا
إلهي ما للكون مادت صروحه … وماجت به الآفاق غرباً ومشرقا
إلهي ما للأرض تهوي بأهلها … تكاد على بحر العفا أن تزلقا
إلهي ما للعرش والفرش والسما … يذبن على حر المصاب تحرقا
إلهي أنت الله تفضي كما تشا … وتحكم مختاراً وتعدل متقى
قضيت ولم تظلم إلهي فحسبنا … جميل العزا والصبر فيك تخلقا
أتغلبنا الجلى على الصبر والعزا … وعروتنا في الله ما كان أوثقا
ولله في القلب الموفق طالع … من النور إن تدج الطبيعة أشرقا
سلوا نكبات الدهر هل بتن ليلة … على ترة إلا وأصبحن طرّقا
سلوهن كم أردين من عهد آدم … عوالم لا تحصى وغودرن سبقا
أدرن على المختار كاساً مريرة … وما كدن أن يفعلن شيئاً مصدقاً
(1) فتح الجليل ص 245 ، 246