الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ومنهجه الفقهي لمحمد بن أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٨هذا ما عهد به إمام المسلمين العدل / محمد بن عبدالله الخليلي للشيخ سعود بن عامر بن خميس المالكي أن يكون قاضياً على بدية ومن يرجع إليه أمرهم وأن يبين لهم معالم دينهم ويعلمهم ذلك ويحي فيهم سنة نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم – ويفصل بينهم الأحكام ويقضي بينهم بكتاب الله فما وجده فيه وإلا فيما في سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وإن لم يجده في الكتاب والسنة فبإجماع المسلمين وما لم يجده في الإجماع ففي آثار المسلمين أهل الاستقامة متحرياً في ذلك العدل آخذاً بما هو الأقرب إلى الحق وأن يشاور في ما عناه ولا يحكم بحكم حتى يتبين له الحق أجاز له إقامة الوكلاء للأيتام والأغياب والمساجد والأوقاف ومن لا يملك أمره وأجاز له إجراء النفقات وتقدير العقوبات بالحبس أو القيد والضرب على ما يقتضيه نظره ويراه أنه أردع لأهل الجرائم وأقمع لذوي الفساد والمآثم وأجاز له تزويج من لا ولي لها في المصر أو امتنع عن تزويجها وأراد عظلها وكل من يرجع تزويجها إلى السلطان وطلاق من عجز زوجها عن الإنفاق وامتنع عن الطلاق أو غاب حيث لا تبلغه الحجة أو تمرد وامتنع عن ذلك وليكن في أموره متيقظاً وللحق قاصداً ومن موارد الشريعة وارداً وللعلماء مشاوراً ولأهل الصلاح مناظراً وللخصوم غير متنكر ولا يقضي لمدع حتى يسمع كلام خصمه وليعرف الأشباه والأمثال والنظائر ويرد الفروع إلى أصولها فليلزم الورع وليجانب الطمع ويطاء آثار السلف الصالح وينهج منهجهم القويم هذه وصية الإمام له وعهده إليه وظنه فيه فإن أقام بما عليه وحفظ وصيته إليه فذلك ظنه فيه وأمله وإن ضيع الوصية أو بعضاً منها وخالف سيرة السلف الصالح والخلف الأخيار فإثم ذلك عليه ومؤاخذ به والله نسأله أن يسدده ويوفقه ويسلك مسالك الأبرار ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وكتبه سفيان بن محمد بيده بأمر سيده الإمام في يوم 20/ جمادى الأولى