البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩فنهض رجال البروانى، وشكروا السيد سعيد على فضله وكرمه، وقالوا للسيد خالد:
- أنهم لا يكنون أى شئ ضده، وأن مشكلة الصغار يجب أن تحل فيما بنيهم، وانها لا تخص الكبار.
وفى اليوم التالى حضر كبار العرب الى البلاط، وقال السيد سعيد للبروانه ان خالدا قد ضايقنى كثيرا، ويجب أن أعاقيه.
ولكن كبير رجال البروانه نهض واقفا وقال: اذن، فلابد أن نعاقب نحن أولادنا كذلك، لأن أحدا بمفرده ليس مسئولا عما حدث، وانما هم جميعا متورطون.
وثار الجدل، وتمسك السيد سعيد بموقفه، وكذلك البراونه الى أن تدخل القاضى الشيخ محيى الدين، وقال:
انك أيها السيد أقسمت على معاقبة ابنك السيد خالد، وأنتم أيها البروانيون قد أقسمتم على معاقبة أولادكم، ولهذا فان كل واحد منكم ملزم بمعاقبة ولده بسبب قسمه، ولكن أحدا منكم لم يذكر كيفية العقاب، ولهذا فانى أقترح أن يكون العقاب هو ارسال هؤلاء الأولاد غدا الى احدى الجزر لقضاء اليوم هناك، وعودتهم فى المساء، وبذلك نكون قد عاقبناهم.