البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٠فرضى الجميع بهذا الاقتراح.
وفى اليوم التالى نقلتهم سفينة السيد سعيد، ومعهم آخرون الى احدى الجزر، حيث لعبوا اليوم كله هناك، وقد أمضوا يوما طيعا. ولقد كان السيد سعيد رجلا دقيقا للغاية فى تفكيره وفى تصرفاته، بعيد النظر، حكيما.
ففى يوم من أيام الربيع جاء العلماء والعوام ببقرة سمينة الى بيت السلطان لتذبح أمامه كعادتهم السنوية، لتكون ضحية وفداء للبلاد كلها، وكانت البقرة تعد طوال العام لهذا اليوم.
وفى مرة من المرات وقد جاءت البقرة الى بيت السلطان وقيدت بوثائقها تحت نافذة من نوافذ بيت الساحل، وذهب واحد من كبار العلماء يبلغ السيد سعيد، بأن البقرة معدة للذبح، حتى يذهب فيشاهد ذبحها.
وفى هذه اللحظة حضر لبيت السلطان جايارام سيفجى الهندى المسئول عن الميناء، فرأى البقرة مقيدة فى الشباك تنتظر الذبح، ففك وثاقها، وأطلقها فى الشارع، وذهب بها الى منزله الذى لا يبعد كثيرا عن بيت الساحل.