البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وقد استمر الجرح يتورم حتى كان يوم 13 صفر – 13 أكتوبر فاستيقظ على أثر نزيف من جوفه، وقد أصابه الاضطراب بسبب ذلك، وتناول بعض الأدوية حتى الساعة الثامنة والنصف مساء، فقضى نحبه بعيدا عن ممتلكاته فى عمان، وفى شرق أفريقية.
وكان أكبر أبنائه الموجودين فى تلك اللحظة هو السيد برغش، فلم يفقد الابن تماسكه، وأمر بغسل الجثة، ولفها في الكفن، وعمل مراسم الجنازة، ثم أمر بحفظ الجثمان فى السفينة.
وأسرعت السفن مباشرة الى زنجبار دون توقف فى أى ميناء، فوصلت الى جزيرة شومبى فى مساء السبت الخامس والعشرين.
وأمر السيد برغش بأن ترسو السفن هناك رغم أن الموج كان عاليا، والأمطار تهطل بغزارة، وفى الساعة العاشرة من مساء السبت أمر السيد برغش بانزال زورقين، واحد لحمل الجثمان، والثانى لنقل الذين سيحضرون الدفن.
وكان نزوله الى الشاطئ ليلا بهدف دخول المدينة دون اعلان، فيستولى على القلعة ويباغت السيد ماجد وهو نائم، فيمنعه من الاستيلاء على الحكم، رغم أنه كان أخاه الأكبر.