البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وهذا هو السبب الذى دعاه الى عدم ابلاغ السيد ماجد بنبأ وفاة أبيهما، وهو السبب أيضا فى عدم سماحه لأحد من ركاب السفينتين بالنزول الى الشاطئ فى الفترة بين رسو السفن فى شومبى وبين الذهاب الى ميناء زنجبار مع جثمان والده.
وقد أمر السيد برغش الجنود بأن يحاصروا بيت السيد ماجد وإخوته، حتى لا يدخل عليهم أحد، أو يخرج منهم واحد.
وذهب مع قليل من رجاله لدفن أبيه فى مقابر العائلة.
وقد تم هذا كله دون أن يعرف السيد ماجد شيئا مما يحدث على الاطلاق، فلقد كان السيد ماجد يعط فى نومه العميق، وقد اعتاد ألا يزعجه أحد وهو نائم.
وكان سبب استغراق السيد ماجد فى النوم تعبه واجهاده فى ذلك اليوم.
فقد علم من بعض الصيادين أنهم شاهدوا السفينة فيكتوريا وأرتميس ترسوان فى شومبى، فخرج فى قارب مع بعض رجاله الى البحر الهائج وتحت المطر الغزير والرياح الشديدة للترحيب بوالده فى شومبى، ولكن قبل وصولهم عاود السيد