البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤وحدها، ويقع هذا البيت خلف القلعة الى أدمجت مع عدة بيوت أخرى، وتستخدم حاليا مكاتب للزراعة والأشغال العامة.
وقد عاشت السيدة سلمى وحيدة مع أن عمرها لم يكن يزيد على ستة عشر عاما، ولم يكن لها بين أهلها من يرعاها أو يمارس رقابة عليها، أو يبدى توجيها تصحح به ما قد يقع فى حياتها من أخطاء.
واستمرت على هذا الحال بضع سنوات حتى وقعت لها حوادث غير مرغوبة لها، وقد دفعتها هذه الأحداث الى الرحيل عن زنجبار فى عجلة من الأمر.
وكتبت السيدة سلمى خطابا مثيراً جداً الى قبطان الباخرة الانجليزية «هأى كلاير» التى كانت فى الميناء، وعلى وشك الاقلاع، وطلبت منه أن يسمح لها بالسفر على باخرته الى عدن.
ولما وصل خطابها للقبطان فكر فى الأمر طويلا، ثم قرر أن يأخذها معه فى سفينته، انقاذا لحياتها، ورتب لها الوصول الى الباخرة فى وقت مبكر، صباح اليوم التالى.
وقد كانت زنجبار فى ذلك الوقت تحتفل بعيد الربيع.
وفى اليوم التالى عند ظهور أول أشعة الفجر طلبت السيدة