السقيفة ورحلة البحث عن الخليفة.. إيه ياشيخنا عدون لعيسى الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٤إيه يا شيخنا المرحوم، و يا أبانا الرحيم، كم كان الرجاء فيك حثيثا لحضور يوم التمام، و كم كان الأمل فيك صادقا لشهود الحفل يقام، و أنت تدشن بيمينك المباركة هذا الصرح العلمي الهام، و تدلف بقدمك الطيبة عتبة هذا المعلم الديني السام، الذي وضعت أسسه في العشرينيات، و رفعت قواعده من جديد و قد تجاوز العمر منك مائة عام . بركة في العمر تالدة، و خَبِيئة من العمل رائدة، زاد ادخرته للخالدة، فنم إلى جوار الصحب آمنا، و استمتع بصفو النعيم في رياض القبر مطمئنا، ولتقر عينك بما قدمت، و ولتهنأ نفسك بمن خلفت، فذكرك صار عمرا ثانيا في الخالدين، و حمدك أضحى لسان صدق في الآخرين
ولئن لم يكتب لك شيخَنا حضورُ ذلك اليوم المشهود، و البقاءُ إلى ذلك الوقت المعلوم، و قد عالجك الأجل المحتوم و غادرت و في نفسك لهفة و هموم ، فثق بأنا على العهد ذائبون، و على الدرب باقون، و على المشعل محافظون، وللراية السمحاء معلون، و للسيادة القعساء ماضون، و سيكتمل بإذن الله شموخ هذا الصرح، و ستعلو منارته فوق السطح ، و سيُنشد أبناؤك الجنود بلحن شجي لحن الخلود، و يؤوبون بصوت ندي أنشودة الحفاظ على العهود، و سييردد المعهد صدى اللحن، و ترجع الجبال مدى الصوت، فيغشاك لحنا سنيا في قبرك و قبر من تنام بجواره زعيم الأمة الشيخ بيوض، و صنوه الشيخ ابي اليقظان، و كل من يرقب بعين بصيرة مسيرة هذا المغوار، و يتابع درب هذا المشوار. فالهناء الهناء لك شيخنا، و السعادة السعادة أبانا، لقيانا معك في دار الخلود، هناك يحلو السمر و يطيب السهر في الرياض مع الحور، فتعج الأفئدة بالشكر أبد الدهر
عدون ما أنت الموّسد في الثرى بل أنت في دار الخلد الخالد
و ليت المنية إذ أفدت عمرا بخارجة أفدت سعيدا بما شاءت من البشر