السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١١٦

لكن هذا النص كان يجب أن يلفى لأن الانكليز، خشية من تعقيد الأمور مع محمد علي، ضغطوا على السيد سعيد وأقنعوه بإلغائه (49).

ولم يكن مما يليق بالمقام الذي أقامه السيد سعيد لنفسه في الساحل الأفريقي أن تبقى ممباسة مستقلة لذلك فقد استفاد من الرياح الموسمية قي شهر تشيرين الثاني (نوفمبر) من عام 1833 (50) ووجه حملة حربية جديدة إليها.

وإذ علمه فشله المتكرر في المرتين السابقتين دروساً فن الحرب، فقد أخ1 معه هذه المرة بالضافة إلى الرحمانى وليفربول طرادين آخرين و 1400 رجل وعدداً من المراكب الصغيرة ليناور بها حول ممباسة (51).

وكانت خطورته الأولى قصفاً مزدوجاً على المدينة من البر والبحر ، وكان قد أنزل بغض مدافعه إلى البر في القسم الشمالي من ممباسة فتعرضت المدينة لنيران حامية من البر والبحر لمدة ثماية أيام (52).

ولكن القصف لم يكن ذا أثر كبير وكان من الممكن أن ينتهي الأمر بالسيد سعيد إلى اندحار كبير لو لم يثبط همم الممباسيين فشل هجوم ليلي شنوه على المواقع البرية للمدافع.

وإذ تبين لكلا الطرفين ضعف مركزيهما فقد عمدا ـ حسب الأصول المتكرر ـ إلى المفاوضات المعهودة بالأسلوب المعهود ـ والتي انتهت إلى إعادة نفس المعاهدة كرة أخرى، إلاّ أن سالم تجنباً لاحتمال الغدر به وخديعته اشترط ألا

١١٦ / ٢٥٢