السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ١١٧

تحتل قلعة المدينة وفي مقابل ذلك وإظهاراً لحسن نيته وسلوكه (53) فقد ترك اثنين من أقاربه رهينة عند السيد سعيد.

وإذا كان السيد سعيد قد استطاع أن ينجح بالقيام بهجمات خاطفة على ممباسة بين الحين والآخر أثناء المعركة السابقة مما رفع من اسمه إلى حد ما، فلم يكن له ما يستطيع به أن ينقذ سمعته أمام الفشل الماحق والخسائر الكبيرة الشاملة التي لحقت الحملة التي قادها محمد نجل عمه أحمد (54) والتي أرسلها عام 1834 لاحتلال سيو وبات. وكانت هاتان المدينتان تثوران على حكمه حين تسنح لهما الفرصة، وفي هذه المرة حصلا على مساعدة المزاريع.

وما أن ظهر السيد سعيد بنفسه أمام سيو فإنه استهان مرة أخرى بضراوة مقاومة عدوه فكانت النتيجة اندحاره وانسحابه وكان من الانهيار بحيث لم يحاول أن يعاقب الشيخ سالم على مساعدته لهاتين المدينتين مما يعتبر نقضاً صريحاً للمعاهدة التي تكرر توقيعها بينهما مراراً. وكل الذي استطاع السيد سعيد عمله هو أن يترك خلفه قوة صغيرة لتعترض سالم في طريق عودته إلى ممباسة وإذ فطن سالم للكمين فقد تجنبه ولم يبق بعد ذلك للسيد سعيد ما يستطيع أن يعمله (55).

ولم يمض إلاَّ قليل من الوقت على الانتهاء من هذه العمليات الفاشلة حتى جاءت الأنباء بنشوب اضطرابات جديدة في عمان. وكالمعتاد من السيد سعيد حين يترك عمان، فقد عيَّن هذه المرة ابنه ثويني نائباً عنه هناك، ولكن الاختبار لم يكن موفقاً هذه المرة أيضاً.

فقد كان مقتل سعود بن علي والي بركا على يد ابن عمه سلطان بن

١١٧ / ٢٥٢